علي بن محمد البغدادي الماوردي

229

النكت والعيون تفسير الماوردى

وكم ران من ذنب على قلب فاجر * فتاب من الذنب الذي ران وانجلى الثالث : ورود الذنب على الذنب « 301 » حتى يعمى القلب ، قاله الحسن . الرابع : أنه كالصدإ يغشى القلب كالغيم الرقيق ، وهذا قول الزجاج . [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 18 إلى 28 ] كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 19 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 20 ) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ( 21 ) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 22 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 23 ) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ( 24 ) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ( 25 ) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 26 ) وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 28 ) كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ فيه خمسة أقاويل : أحدها : أن عليين الجنة ، قاله ابن عباس . الثاني : السماء السابعة ، قاله ابن زيد ، قال قتادة : وفيها أرواح المؤمنين . الثالث : قائمة العرش اليمنى ، قاله كعب . الرابع : يعني في علو وصعود إلى اللّه تعالى ، قاله الحسن . الخامس : سدرة المنتهى ، قاله الضحاك . ويحتمل سادسا : أن يصفه بذلك لأنه يحل من القبول محلا عاليا . تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ فيها ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها الطراوة والغضارة ، قاله ابن شجرة . الثاني : أنها البياض ، قاله الضحاك . الثالث : أنها عين في الجنة يتوضئون منها ويغتسلون فتجري عليهم نضرة النعيم ، قاله عليّ .

--> ( 301 ) وهو الصواب وقد ورد فيه حديث مرفوع من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ولفظه « إن العبد إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب منها صقل قلبه وإن زاد زادت » فذلك قول اللّه تعالى كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ورواه الترمذي ( 3331 ) وقال : حسن صحيح وصححه غير واحد من أهل العلم .